الشهيد الأول
337
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
عوده إلى المجموع وإلى كلّ واحدة ، عاد إلى الجميع عند الشافعي « 1 » ، وإلى الأخير عند أبي حنيفة « 2 » ، ومشترك عند المرتضى بين الجميع والبعض ، فيتوقّف إلّالقرينة « 3 » ، ومتوقّف فيه عند القاضي أبي بكر « 4 » . وفصّل أبو الحسين « 5 » ، وهو منقول عن القاضي عبد الجبّار « 6 » ، وجماعة من المعتزلة « 7 » . واستحسنه جماعة ، كالرازي « 8 » والمصنّف ، وهو إن ظهر الإضراب عن الأُولى عند الثانية ولا يضمر فيها شيء ممّا في الأُولى رجع إلى الأخيرة ؛ لأنّ الظاهر أنّه لا ينتقل إلى الثانية مع استقلال الأُولى إلّابعد استيفاء غرضه ، وذلك باختلافهما نوعاً مع اتّحاد القضيّة ، كآية القذف ، فإنّ الجملة الأُولى أمر ، وهي « فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » « 9 » والثانية نهي « 10 » ، والثالثة خبر 11 ، والقضيّة واحدة . أو لا معه ، ك « أكرم ربيعة » و « العلماء هم الفقهاء إلّاأهل البلد الفلاني » . أو تتّحدا نوعاً وتختلفا اسماً وحكماً مثل : « أطعم ربيعة وأكرم مُضَراً إلّاالجهّال » ، فإنّ الجملتين من نوع واحد وهو الأمر ، وهما مختلفتان في الاسم وفي الحكم ، وهو الإطعام والإكرام ، أو تختلفا في الاسم دون الحكم مثل : « أطعم ربيعة وأطعم مضراً إلّا الطوال » أو بالعكس مثل : « أطعم ربيعة واخلع على ربيعة إلّاالطوال » .
--> ( 1 ) . حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 245 ؛ والرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 43 ؛ والآمديفي الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 504 . ( 2 ) . حكاه عنه الشيرازي في شرح اللمع ، ج 1 ، ص 407 ؛ وأبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 245 ؛ والرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 43 . ( 3 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 249 . ( 4 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 43 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 261 ؛ والسبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 162 . ( 5 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 245 - 248 . ( 6 ) . حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 246 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 504 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 261 . ( 7 ) . حكاه عنهم الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 504 . ( 8 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 45 - 47 . ( 9 ) . النور ( 24 ) : 4 . ( 10 ) و 11 . إشارة إلى « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » و « وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » . النور ( 24 ) : 4 .